عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
156
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
إلا أن هذه النسب تختلف ما يتقدمها من العوالم الحرفيّة والمعاني الظرفية فهو يتقدم في ثلاث مراتب في الربوبيّة والرحمانيّة والروحيّة ولذلك كانت الروح مضافة إلى الأمر العلي فسرّ الراء رحمة اللّه الأرواح . وأمّا شكله في العلويات فأنا أمثّله لك إن شاء اللّه تعالى . وكذلك من تأمّل سرّ الراء وكيف رتّب اللّه وضعها في العالم الروحي شاهد عجائب مصنوعات اللّه تعالى وعثر على سرّ اللوح وكيف قامت بالأمر بسرّ التحكيم واستدارت فلكا محيطا بأخذ العالم علويّه وسفليّه . ومن كتبها في رق بعد صوم ثمانية أيّام وطهارة وذكر وإخلاص وكتب معها رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وكل آية في القرآن فيها ربّنا يكتب الآيات دائرة بالشكل فحامل هذا المكتوب لا يحدث اللّه في باطنه خوف الفقر وييسر اللّه عليه الأسباب الحسيّة وتظهر في باطنه الرأفة والرحمة ومن تدبّر علمها وكيف رتّب اللّه فيها الاستمدادات الروحانيّة شاهد العجائب من صنع اللّه تعالى . [ حرف الحاء ] حرف الحاء الحاء حرف مائي بارد رطب في الدرجة الثانية في الجملة وفي التفصيل فيه درجة حارّة ناريّة يابسة ممتزجة ببرودة في الدرجة الأولى وعدده ثمانية على الجملة وعلى التفصيل تسعة وهو من أسرار الحياة المبثوثة في اللوح وليس هو من حروف الروح إلا أنه برز في الروح العلوي في آخر درجة الوترية في ثالث مرتبة وأجري لنزول ذلك السرّ مع الحياة لقيام العوالم بسرّ الحياة . والحاء شكل خلقه اللّه تعالى في عالم الكرسي وهو سرّ العالم المثمن وبه قام كل عالم في الكرسي ووجوده ببروز سرّ لطيف في الحياة ولذلك كان وجوده في اللوح كوجوده في الكرسي ومرتبته في اللوح كمرتبته في الكرسي إلا أنه في الكرسي يشير إلى انبعاث الروح في العوالم القابلة للحياة وذلك يستنزل فيه العالم الساكن والبهيمي . والحاء في اللوح تشير لانبعاث العالم لكن بخاصة العقل من عقلاء المؤمنين لسرّ القرب فلذلك حكم عموم وهذا حكم خصوص إلا أنها نسبة عددها كان ثمانية الأوضاع والفلك الثامن هو الكرسي والفلك الثامن أيضا هو اللوح فاللوح مرآة الكرسي وفيه تتجلى صورة الكرسي واللوح أيضا مرآة بسيطيّة للقلم تتجلى فيه صورة القلم إلا أن صورة القلم مطلقة علميّة وصورة الكرسي مشكلة روحانية ونورانيّة فالقلم